المحقق الحلي

694

المعتبر

السفر كالمفطر في الحضر " ( 1 ) وروي عن جابر : : أن النبي صلى الله عليه وآله بلغه أن أناسا صاموا فقال أولئك العصاة " ( 2 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر في الحضر " ( 3 ) وعن زرارة عن أبي جعفر قال " سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين قصر العصاة وقال هم العصاة إلى يوم القيامة " ( 4 ) وعن محمد بن حكيم عن أبي عبد الله ، قال : " لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه " ( 5 ) . مسألة : ولو قدم المسافر ، أو برئ المريض مفطرا ، أمسكا بقية يومهما استحبابا ، وإن لم يفطرا ، وكان قبل الزوال ، أمسكا وجوبا ، ولم يقضيا ، وإن كان بعد الزوال أمسكا استحبابا ، وقضيا ، وقال أبو حنيفة : يمسكان وجوبا على كل حال وقال الشافعي : إن قدم المسافر مفطرا استحب له الإمساك ، وإن كان صائما ، فلأصحابه قولان ، أحدهما : يجب الصوم ، لأن سبب الرخصة زال قبل الترخص ، والآخر : لا يجب ، لأن الإفطار له مباح في أول النهار ، فجاز في باقيه . لنا : أفطر مع سقوط الفرض عنه باطنا وظاهرا ، فلا يجب صوم الباقي ، أما لو لم يفعلا ما يفسد الصوم وكان قبل الزوال ، لأنه أمكن أداء الواجب على وجه يؤثر إليه في أوله ، فوجب ، وبعد الزوال يفوت محل النية ، فلا يجب الصوم لفوات شرط صحته ، واستحب الإمساك لحرمة الزمان . ويؤيد ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية أبي بصير عن

--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 5 ص 124 . 2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 217 وج 3 ص 124 ( رواه عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين افطروا قصر عصاة ) . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 5 ص 124 . 4 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 3 ص 124 . 5 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 9 ص 125 .